المكتبة/سياسة/أمراء ومواطنون
أمراء ومواطنون
نبيل شرف الدين
سياسة
مكتبة مدبولي
L.E. 25 : $ 4.24
   
مقدمة الكتاب:
يحاول المؤلف رصد ظاهرة الإسلام الحركي في مصر خلال عقد التسعينات، وذلك أولاً من خلال طرحه لعدة تساؤلات وهي: كيف توغل التطرف وعشش الإرهاب في قرى ومدن الصعيد؟ كيف صنع المتطرفون وأمراء جماعات الإرهاب سطوتهم ونفوذهم في كل شبر من أرض الوطن؟ كيف استطاع "المرشدون والأمراء" التسلل لعقول وأفئدة صفوة شباب مصر وفلذات أكبادها؟ وهل حدث ذلك في غيبة المجتمع؟ وأين كان المسؤولون عن أجهزة الدولة وهيبتها من كل هذا الذي كان؟ وأين كان مدمنو الشعارات والأغاني الوطنية مما حدث؟ هذه الأسئلة وعشرات غيرها يحاول المؤلف البحث عن إجابة والتنقيب عن وسيلة للفهم دون توجيه اتهامات لأحد، أو حتى دون السعي للدفاع عن أحد، وإنما عمله هذا يمثل مجرد محاولة لإعادة صياغة عدد من الحقائق حول أنشطة جماعات الإرهاب في بعض مدن وقرى أسيوط، كحالة نموذجية قابلة للتكرار، لقواعد بناء النفوذ الفكري والاجتماعي والحركي على كل شبر في صعيد مصر، ومن خلال معايشة يومية لمظاهر الأزمة والظواهر التي صاحبتها، وانطلاقاً من رغبة صادقة لفهم الطريقة التي تسلل بها المتطرفون لنخاع هذا الجزء الحيوي من الوطن، وكيف تسربوا لصفوة شبابها، وكيف اخترقوا النواميس الاجتماعية فأصبح الأمير بديلاً عن الأب أو الكبير، وصارت الجماعة قبلة وقبيلة، وأمس السلاح منهجاً وعقيدة، كيف تمكنوا من تجنيد الصبية، وتحييد الشيوخ، ومن خلال سطور هذا الكتاب يلمس القارئ دعوة من المؤلف لتسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية.يمثل هذا الكتاب رصداً لظاهرة الإسلام الحركي في مصر خلال عقد التسعينات، حيث رصد المؤلف حج الظاهرة وأصولها وتفاعلاتها وعلاقاتها وممارسات أمرائها، آراؤهم ورؤاهم خاصة في تلك القضايا التي تهمنا جميعاً-كشركاء في الوطن-كالديمقراطية مثلاً.. أو وضع المرأة... أو حقوق الإنسان أو حتى في الشعر والعلم والفن.. والحاضر والمستقبل وحرص المؤلف في نهاية الكتاب على نقل حوارات مع أقطاب هذه الظاهرة من أجيال مختلفة ليس بالطبع بهدف الترويج لأفكارهم ومعتقداتهم.. وليس أيضاً بقصد التربص بهم وتصيد الأخطاء لهم.. ولكن للقارئ.. وللناس حتى نحتكم إليهم في نهاية الأمر.. وحتى نطلعهم على بعض مما ينتظرهم فيما-لا قدر الله-لو حكمهم هؤلاء الأمراء الطغاة.