المكتبة/فلسفة/ثقافة الاستهلاك وما بعد الحداثة
ثقافة الاستهلاك وما بعد الحداثة
ترجمة : أ.د. فريال حسن خليفة مراجعة : أ.د. فتحي عبد الله محمد دراج
فلسفة
مكتبة مدبولي
L.E. 35 : $ 5.93
   
مقدمة الكتاب:

ثقافة الاستهلاك وما بعد الحداثة

  إن هذا الكتاب يؤكد على مكانة ما بعد الحداثة داخل العمليات التي تشكل المجال الثقافي، وتساعد على نهضة الثقافات الشعبية والكرنفالات، وتقوى الدوافع الشعبية للديموقراطية والمساواة والاعتراف بالآخر المختلف.

  وليس هذا الكتاب مجرد بحث في العلاقة بين ثقافة الاستهلاك وما بعد الحداثة، ولكن تتشابك في تحليلاته النقدية كثير من القضايا البينية، وأعني بالبينية هنا فاعلية التأثير والتأثر بكثير من القضايا الأخرى ذات الصلة بثقافة الاستهلاك وما بعد الحداثة؛ مثل قضية الثقافة الشعبية والتحول إلى ما بعد الحداثة، والثقافة الرفيعة والتحديات التي تواجهها في عصر ما بعد الحداثة، والثقافة المشتركة والسؤال عن إمكانية بنائها على أساس وحدة التنوع الثقافي وشرعية الاختلاف، والثقافة الكوكبية، والعلاقة بين الثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا والسياسية، والعلاقة بين رأس المال الثقافي ورأس المال الاقتصادى والتطور الحضرى للمدن. كما يتناول الكتاب أيضا  ظهور ما يسمي بطبقة البرجوازية الصغيرة الجديدة وفئاتها المتنوعة من (المفكرين الجدد والوسطاء الثقافيين والفنانين والمديرين )  ويكشف أيضا تناقضاتها الأساسية مع الطبقة البرجوازية الصغيرة القديمة أو التقليدية. ووجه التباين بين ما يسمي بالمفكرين العالمين والمفكرين الجدد. فضلا عن تقدم علم اجتماع الثقافة وكيف أصبح موضع الاهتمام البحثي في قلب الحقل الاجتماعي، ومن القضايا المهمة أيضا التي يثيرها الكتاب العلاقة بين ثقافة الاستهلاك والمقدس والتى قد تكون سلباً للأديان التقليدية ولكنها تنتج مقدساتها الجديدة.    

 ويبدأ الكتاب بتحديد مفهوم الحداثة وما بعد الحداثة، ويشير إلى آراء النقاد  حول مفهوم ما بعد الحداثة واعتبارها عند بعضهم نوعا من البدع أو الهوس الفكرى، أوأنها مؤشر على التوعك في قلب الثقافة المعاصرة، أو أنها انعكاس لرد الفعل السياسي في العالم الغربي، أو أنها ثقافة منشقة، أو ثقافة روث، حلت محل الحداثة عن طريق وفرة الصور والرموز والتصنع والمعاني غير المترابطة والهلوسة الأستاطيقية، أو أنها رد فعل وتفكير آلى في التغيرات الاجتماعية .