المكتبة/فلسفة/الفيلسوف المسيحى والمرأة
الفيلسوف المسيحى والمرأة
إمام عبد الفتاح
فلسفة
مكتبة مدبولي
L.E. 15 : $ 2.54
   
مقدمة الكتاب:

الفيلسوف... والمرأة، موضوع بالغ الأهمية في مسيرة التنوير، لأنه يلقي الأضواء على وضع المرأة في مجتمعنا العربي بدءاً بالمرحلة السابقة لظهور المسيحية وانتهاءً بظهور القديس توما الإكويني، ويبين السبب في وصفها "بالرئة المعطلة" أو ذلك "الجنس الآخر" الذي يختلف عن جنس الرجال! والواقع أن الصورة السيئة عن المرأة المنتشرة بيننا هي التي رسمها الفلاسفة، وهم يعبرون بذلك عن التراث السائد في مجتمعاتهم، مصداقاً لقول هيغل: "إن كلاً منا هو ابن عصره، وربيب زمانه.. وأن الفلسفة هي عصرها ملخصاً في الفكر".. فأفلاطون وأرسطو، وغيرهما من فلاسفة اليونان لخصوا في أفكار نظرية مجردة "كراهية المرأة"، ووضعها المتدني الذي ساد التراث اليوناني. وكذلك فعل فلاسفة المسيحية: كلمنت الاسكندري، وترتليان... مع إضافة مسحة من القداسة الدينية على أفكار اليونان، وقل الشيء نفسه في تراثنا العربي الذي نقل الفكر اليوناني وتأثر به تأثراً قوياً.. ولم تبدأ هذه الصورة في التحسن إلا عندما تغيرت ظروف المجتمع الحديث سياسياً واقتصادياً؛ فظهر فلاسفة من أمثال: مونتسكيو، وجون ستيوارت وغيرهما، ودعوا إلى تحرير المرأة وإعطائها حقوقها كاملة.